الجاحظ

79

البرصان والعرجان والعميان والحولان

قال الفرزدق . وأنت ابن صغرى لم تتمّ شهورها [ 1 ] ولم يرد اللَّون ، إنّما أراد تمام البدن في الطَّول والعرض ، لأنّ لون من ولد لسبعة أشهر ليس بالفاسد وقد زعموا أنّ البقير [ 2 ] من الناس والخيل يخرج متغيّر الجلد ، وأنّ ذلك يكون ملازما . وحكوا ذلك عن لون خارجة بن سنان [ 3 ] ، وعن جلد الفرس الذي قال فيه ابن أقيصر [ 4 ] ما قال . وعن بعض أولاد نساء بني تغلب ، ليلة نفر الجحّاف بن حكيم . ولست أعرف تأويل قول عبيد اللَّه بن زياد ، لأنّ عبد الملك كان موصوفا بحسن اللَّون . ولما قال عبد اللَّه بن قيس الرّقّيات [ 5 ] في عبد الملك : يعتدل التاج فوق مفرقه على جبين كأنّه الذهب [ 6 ]

--> [ 1 ] لم أعثر على صدره ، ولم أجده في ديوان الفرزدق . وقد ضبطت " شهورها " في الأصل بضم الراء كما أثبت . [ 2 ] البقير : من بقر وشق بطن أمه ليخرج ، يقال أبقرها عن جنينها أي شق بطنها عن ولدها . [ 3 ] خارجة بن سنان : أخو هرم بن سنان ممدوح زهير . وكان يسمى " البقير " لأنه بقر بطن أمه بعد ما ماتت فأخرج . الاشتقاق 288 ، وجمهرة ابن حزم 252 ، والأغاني 9 : 142 . [ 4 ] ابن أقيصر : رجل بصير بالخيل ، كما في القاموس واللسان ( قصر ) . وفي اللسان ( كتف ) أنه أحد بني أسد بن خزيمة . وانظر البيان 1 : 116 ، وأمالي القالي 2 : 251 . [ 5 ] ديوان 5 وابن سلام 534 ، والكامل 398 ، ومجالس ثعلب 21 . [ 6 ] ويروي : " يعتقد التاج " ، و " يأتلق التاج " .